إدارة المخاطر المؤسسية
تواصل إدارة المخاطر المؤسسية أداء دورها كمحرّكٍ مركزي لإدارة حالات عدم اليقين ودعم النمو والأداء وتعزيز المرونة المؤسسية.
2025 في سطور:
خلال عام 2025واصلت دبي زخم نموها، بنمو اقتصادي قوي، وأرقام قياسية في قطاع السياحة، وازدياد عدد السكان، وارتفاع وتيرة معاملات القطاع العقاري، بدعم من وجود بنية تحتية قويه والمبادرات المحفزة للأعمال. وتُعد شركة سالك ركيزةً أساسية من ركائز البنية التحتية الحيوية لإمارة دبي، حيث تقوم بدور محوري في ضمان ترابط الطرق بسلاسة في جميع الأوقات. وبصفتها المشغّل الحصري للتعرفة المرورية في دبي، تدرك سالك مسؤوليتها والتزامها بتوفير حركة انسيابية وغير معيقة ومتواصلة عبر بواباتها المرورية العشر الآلية المنتشرة في قلب الإمارة، حيث تم تسجيل أكثر من 850 مليون رحلة خلال عام 2025.
وخلال عام 2025، واصلت سالك تجاوز دورها التقليدي كمشغّل حصري للتعرفة المرورية في دبي، لتواصل مسار نموها من خلال تنويع مصادر الإيرادات وترسيخ مكانتها كشريك في حلول التنقّل لكلٍ من الجهات الحكومية والقطاع الخاص داخل دبي وخارجها.
وكجزء من عملية اتخاذ القرارات اليومية في سالك التعامل مع التعقيدات والمتغيرات وعدم اليقين وذلك يتم من خلال إطار إدارة المخاطر المؤسسية، الذي يواصل أداء دوره كمحرّكٍ رئيسي لكافة أنشطة إدارة المخاطر على مستوى الشركة.
وقد شهد عام 2025 العديد من السيناريوهات المعقدة، حيث شملت تطبيق آلية التعرفة المتغيرة، وتوسيع الشراكة مع شركة ليفا للتأمين، وتحويل منظومة سالك إلى منصة لخدمات التنقّل من خلال محفظتها الإلكترونية لدفع رسوم مواقف المركبات وغيرها من الخدمات. وانصبّ تركيز إدارة المخاطر بشكل عام على ضمان مرونة البنية التحتية التكنولوجية لسالك، واستمرارية تشغيل أنظمة التعرفة المرورية دون انقطاع، والتنفيذ الناجح لخدمات التنقّل الجديدة والمعقدة، إلى جانب ضمان استدامة النجاح المالي لهذه المبادرات.
إطار اداره المخاطر:
يتماشى إطار إدارة المخاطر المؤسسية في سالك بسلاسة مع نموذج الحوكمة القائم على "خطوط الدفاع الثلاثة"، حيث يضطلع مجلس الإدارة باتخاذ القرارات التنفيذية المتعلقة بالمخاطر الرئيسية التي تواجهها الشركة. كما توفر لجنة التدقيق، التي تتمتع برؤية وإشراف على أنشطة إدارة المخاطر والرقابة، مستوىً عاليًا من الطمأنينة بشأن الامتثال لأفضل ممارسات الحوكمة في سالك.
يُعزّز ويدعم نهج شركه سالك المتكامل في إدارة المخاطر المؤسسية وإدارة استمرارية الأعمال، وإدارة الأزمات، قدرتها ليس فقط على الاستجابة للاضطرابات التشغيلية، بل أيضًا على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للنمو على المدى البعيد. وقد اعتمد مجلس إدارة سالك بيان قابلية تحمل المخاطر المصممة لتتناسب مع ظروف كل وحدة عمل، والذي يقر ويوضح حدود المخاطر المقبولة لكافة الوحدات عند سعيها لتحقيق فرص النمو. وتدعم هذه البيانات اتخاذ القرارات القائمة على المخاطر، بما في ذلك إجراءات التخفيف أو القبول أو التصعيد، على جميع المستويات داخل الشركة.
قامت سالك بتصميم واعتماد ممارسات إدارة المخاطر لديها على جميع المستويات باعتبارها أداةً متكاملة لدعم عملية صناعه القرار، بما يشمل المخاطر الاستراتيجية والمخاطر الناشئة الأخرى، إلى جانب المخاطر التشغيلية ومخاطر بمشاريع الشركة.
توفر سياسة إدارة المخاطر المؤسسية في سالك لغةٍ واليات وبروتوكولات موحده لتحديد المخاطر وتوثيقها. ويضمن تطبيق هذه السياسة على كافة مستويات سالك تحديد المخاطر وإدارتها ضمن مستويات تحمل المخاطر المقبولة التي يحددها مجلس الإدارة. وتتولى اللجنة المعنية بإدارة المخاطر في سالك مراقبه هذه المخاطر ووضع خطط التخفيف من تأثيرها، مما يكفل ذلك بقاء فريق الإدارة المتعدد التخصصات على اطلاع دائم بكافة أنشطة إدارة المخاطر، بما في ذلك العلاقات الجوهرية مع المورّدين الشركاء الخارجيين، مما يعزز جاهزية سالك وقدرتها على الصمود في مواجهة الاضطرابات عبر سلاسل القيمة. ويضمن نظام إدارة استمرارية الأعمال في سالك، القائم على سياسة معتمدة من مجلس الإدارة، إجراء تحليلات دوريه لتأثير الاعمال. كما يتم إعداد واختبار خطط استمرارية الأعمال لضمان مرونة العمليات التشغيلية واستدامتها.
وخلال عام 2025، ومع مضي سالك قدمًا في تحقيق نمو الإيرادات غير العضوي وتعزيز قيمة المساهمين، تم تطوير إطار إدارة المخاطر المؤسسية ليشمل بيان قابليه تحمل المخاطر الموجهة للاستثمارات، إلى جانب اعتماد آلية متكاملة لترسيخ اتخاذ القرار القائم على المخاطر في مراحل استكشاف فرص النمو غير العضوي، واعتمادها، وتنفيذها تشغيليًا.
ثقافة اداره المخاطر:
تدرك سالك أن إدارة المخاطر ليست علمًا دقيقًا، وإنما تكمن أهميتها في قدرة صناع القرار على التنبؤ وفهم وإدارة حالات عدم اليقين التي قد تؤثر على تحقيق أهداف الشركة. ويُعد بناء هذه القدرات مسارًا مستمرًا وليس محطةً نهائية، في ظل التغيير والتطور المستمر لمشهد المخاطر. ويشارك مجلس إدارة سالك في هذه الرحلة من خلال برامج تقييم وتعلّم شاملة، تشمل إدارة المخاطر المؤسسية ومجالات المخاطر الناشئة.
وعلى مستوى الإدارة التنفيذية، تدعم وظيفة إدارة المخاطر المؤسسية جهود التعلّم وبناء الوعي من خلال برامج تدريبية وجلسات توعوية، إضافةً إلى توجيه ومساندة مالكي المخاطر لفهم آليات تحديد المخاطر وتقييمها وتخفيفها وتصعيدها عند الحاجة. ويشكل بيان قابليه تحمل المخاطر المعتمد من مجلس الإدارة الأساس لفهم حدود المخاطر التي يتعين على مالكي المخاطر مراعاتها ضمن عمليات صناعة القرار المتعلقة بتطوير واعتماد والخدمات والمبادرات الاستراتيجية الجديدة.
كما تتضمن أطر تقييم الأداء والمكافآت المعتمدة في سالك مؤشرات تقييم قدرة مالكي المخاطر على إدارة المخاطر الرئيسية المرتبطة بنطاق مسؤولياتهم. وتشمل هذه المؤشرات – على سبيل المثال لا الحصر – جاهزية أنظمة التعرفة المرورية، والانقطاعات التقنية أو التشغيلية، ونجاح مبادرات تنويع الإيرادات، وهي من بين المخاطر الجوهرية التي تديرها سالك.
إدارة المخاطر التشغيلية:
لم تقتصر جهود سالك على تصميم تقنيات تتمتع بقدرات مدمجة لاستمرارية الأعمال، بل عملت كذلك على ترسيخ ثقافة مؤسسية تُدمج إدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال، وبروتوكولات الاستجابة والتعافي، والمرونة المالية في صميم جميع أنشطتها. وقد ساهم ترسيخ ثقافة وفلسفة الموثوقية والمرونة التشغيلية على مستوى جميع وحدات المؤسسة مكّن الشركة من تحقيق شبه انعدام في حالات توقف الأنظمة المواجهة للعملاء، والوصول إلى مستويات قريبة من الصفر في خسائر الإيرادات.
وقد صُمّمت منظومة التعرفة المرورية المتطورة لدى سالك وفق أعلى المعايير العالمية لضمان الاستمرارية و القدرة على التحمل، حيث توفر البنية الاحتياطية المتكررة دعما مستمرا بما يحقق نسب جاهزية تتجاوز 99% عبر جميع بوابات التعرفة المرورية والأنظمة الخلفية. وتدعم خطط التعافي من الكوارث هذا الإطار التقني القوى، والذي واصل خلال عام 2025 تمكين الإخطار الفوري، والمراقبة، والتواصل، ومعالجة الحوادث، واستئناف الخدمات بكفاءة وبسلاسة.

المخاطر الناشئة:
تُناقش المخاطر الناشئة بشكل سنوي بهدف تقييم مدى قربها وتأثيرها الجوهري والآثار المتسلسلة المحتملة على استراتيجية سالك وعملياتها التشغيلية. وخلال عام 2025، قامت سالك بمناقشة وتحليل محفزات المخاطر الناشئة بشكل معمق، وتقييم آثارها غير المباشرة، وإعادة التحقق من فعالية الضوابط الحالية وتعزيز إجراءات التخفيف المعتمدة.
| محفزات المخاطر الناشئة | الآثار المتسلسلة | نهج سالك في إدارة المخاطر |
|---|---|---|
| تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي | الجاهزية ومخاوف الخصوصية |
|
| الظواهر المناخية القاسية | تعطل خدمات الاتصالات أو المرافق أو البنية التحتية |
|
| التقارير البيئية والمجتمعية | مستوى الفهم والجاهزية تطوّر المتطلبات التنظيمية |
|
| المعلومات المضللة والمغلوطة | حملات تستهدف سالك الاحتيال المالي |
|
| الهجمات السيبرانية المعقدة | إخفاقات أو تعطّل أو اختراقات للبيانات نتيجة الجرائم السيبرانية مخاطر التعرض عبر سلاسل التوريد |
|
| الأحداث الجيوسياسية والتباطؤ الاقتصادي | التأثير على إيرادات التعرفة المرورية وخدمات التنقّل الأخرى – مع ميل الأثر إلى الإيجابية |
|
تجميع المخاطر وإعداد التقارير:
يتم تجميع المخاطر الرئيسية التي قد تؤثر على قدرة سالك على تحقيق استراتيجيتها وضمان استمرارية العمليات دون انقطاع، ورفعها إلى مجلس إدارة سالك، بعد مراجعتها واعتمادها من قبل فريق الإدارة التنفيذية والرئيس التنفيذي للشركة. كما يتم اعتماد هذه المخاطر الرئيسية بشكل مستقل من قبل لجنة التدقيق في سالك. ويتم تنفيذ هذه العملية بشكل ربع سنوي، بما يضمن اطّلاع مجلس الإدارة بشكل مستمر على أبرز المخاطر التي تواجه الشركة، وتمكينه من تقديم التوجيهات اللازمة واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
نموذج نضج المخاطر:
يواصل نموذج نضج المخاطر (Risk Maturity Model – RMM) المعتمد لدى سالك دعم تعزيز ثقافة إدارة المخاطر ورفع مستوى نضج ممارسات إدارة المخاطر المؤسسية. ويُستخدم نموذج نضج المخاطر كمعيار مرجعي لمقارنة الممارسات المعتمدة لدى سالك ضمن إطار شامل يستند إلى معايير ISO 31000 وOCEG Red Book وCOSO. وتواصل سالك تنفيذ خطط العمل المعتمدة التي تدعم الارتقاء الشامل بمستوى نضج إدارة المخاطر المؤسسية.
كما خضع إطار إدارة المخاطر المؤسسية، بوصفه المحرّك المركزي لكافة أنشطة إدارة المخاطر في سالك، للتدقيق من قبل جهة اعتماد خارجية، وذلك ضمن عملية الحصول على شهادات أنظمة الإدارة المتكاملة ISO 9001 وISO 14001 وISO 45001 خلال عام 2025، وأسهم ذلك في حصول سالك على هذه الشهادات الدولية المعتمدة.
وتُعد إدارة المخاطر المؤسسية ركيزةً أساسية في إطار الحوكمة المؤسسية لدى سالك، لما تؤديه من دور محوري في تعزيز الشفافية وتسهيل التواصل بين أصحاب المصالح الداخليين والخارجيين. كما تشكل عاملاً ممكنًا لتحقيق النجاح المستدام على المدى الطويل، وهو ما يتجلى في الأداء المالي القوي للشركة، وتصنيفاتها الائتمانية، ومسار نموها، وثقة المستثمرين، إضافةً إلى الجوائز والتكريمات التي حصدتها سالك تقديرًا لممارسات الحوكمة لديها، والتي شملت خلال عام 2025 ما يلي:
- جائزة التميز في الحوكمة العالمية (3G) عن الريادة والالتزام بالحوكمة المؤسسية من كامبريدج IFA
- جائزة الطاووس الذهبي العالمية للتميز في الحوكمة المؤسسية من معهد المدراء في الهند
ختامًا، تتبنى سالك ادارة المخاطر باعتبارها أداةً أساسية لضمان النجاح وتحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأجل لكافة أصحاب المصالح.