نبذة عامة وتطلعية على السوق

المقارنة الدولية

يعد نظام التعرفة المرورية في دبي فريدًا من نوعه، مدفوعًا باستراتيجية هيئة الطرق والمواصلات الحكومية، واتفاقية الامتياز مع سالك، والإمكانات التي يوفرها لتطبيق التقنيات الرقمية.

تميل أنظمة التعرفة المرورية في الدول الأخرى إلى أن تكون أقل تقدمًا من الناحية التقنية نظرًا لكونها تأسست منذ فترة معينة وشمولها على الحواجز ووسائل الدفع النقدي أو بالبطاقات.

مقارنة لأنظمة تحصيل الرسوم على الطرق سالك في إمارة دبي دول أخرى (مثل فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية)
السمات الأساسية
أنواع الطرق

المناطق الحضرية والضواحي.

التدفق الحر متعدد المسارات (MLFF).
بين البلدات والمدن.
التقنية

تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو (RFID) والتعرف التلقائي على أرقام لوحات المركبات (ANPR). متنوعة.
المستخدمون المجانيون

أصحاب الهمم والجمعيات الخيرية ومركبات الطوارئ والحافلات العامة والمدرسية. في بعض الحالات، يتم إعفاء مجموعات معينة.
فرض الرسوم

نظام التسعيرة المرنة.

رسوم أقل من العديد من المعايير العالمية.
رسوم أعلى عادة.
الملكية

شركة مساهمة عامة. الحكومات أو الشركات.
نموذج الأعمال

أصول خفيفة مملوكة لهيئة الطرق والمواصلات.

اتفاقية امتياز طويلة الأمد تبلغ 49 عامًا مع الحكومة.
الأصول التي تملكها عادة الجهات التشغيلية.

فترات الامتياز قصيرة نسبيًا (إن وجدت).
الخدمات الإضافية

حلول سداد رسوم مواقف السيارات.

توظيف قاعدة البيانات.

الإعلانات والخدمات الأخرى.
تنوع الخدمات.
مصدر طاقة البوابة

الطاقة الشمسية في الأساس للبوابتين الجديدتين.

مصادر طاقة تقليدية لتشغيل ثماني بوابات، منها واحدة تعتمد جزئيًّا على الطاقة الشمسية.
عادة ما تعمل بالطاقة التقليدية.
هامش الأرباح قبل احتساب تكاليف التمويل والضرائب والاستهلاك والإطفاء

69.2% (2025). هوامش أقل بسبب ملكية الأصول.

إمارة دبي

تأسست دبي كمدينة ديناميكية وسريعة النمو، تتمتع بقيادة ذات رؤية مستقبلية، وبرنامج تطوير طموح، بالإضافة إلى خطة دبي الحضرية 2040، وتعداد سكاني متنامٍ يتمتع بمستوى متزايد من الثراء، ولذلك، توفر دبي لشركة "سالك" فرصًا كبيرة لتحقيق نمو مستدام ومتواصل. في هذا السياق، تتوقع "سالك" زيادة في عدد الحسابات المسجلة والمركبات النشطة والبطاقات المفعلة، بالإضافة إلى الخدمات المساندة، لا سيما خدمات تجديد التأمين ومواقف المركبات.‏

  • من المتوقع أن ينمو اقتصاد دبي بنسبة 5% في عام 2026، محافظًا على نفس وتيرة النمو القوية التي شهدها في عام 2025، ومتجاوزًا المتوسطات العالمية.
  • هذا النمو سيكون مدعومًا باقتصاد المدينة القوي، وارتفاع أعداد السياح، وتراجع حدة التوترات الإقليمية، والنشاط القوي في القطاعين العام والخاص.
  • من المتوقع أن يشهد عدد السكان والزوار ارتفاعًا مستمرًا، ما يعزز الطلب على العقارات والبنية التحتية.
  • من المتوقع أن تظل معدلات التضخم معتدلة، مع تركيز الاستثمارات الحكومية على مشاريع البنية التحتية وتحسين جودة الحياة في المدينة.

استمرار ارتفاع أعداد الزوار

يُعد تراجع التوترات الإقليمية أحد العوامل الخارجية التي يُتوقع أن تدعم مسيرة النمو في دبي خلال العام المقبل، لما لذلك من آثار إيجابية محتملة على قطاع السياحة. مع التوصل إلى سلام مبدئي في قطاع غزة وتراجع حدة الخطاب بين الولايات المتحدة وإيران، تبرز الفرص التي ترجح أن يكون عام 2026 عامًا قويًّا آخر لقطاع السياحة في دبي، عقب النمو المتوقع بنحو 5% في عام 2025. وقد بلغ عدد الزوار في عام 2025 19.6 مليون زائر دولي، بزيادة قدرها 5% على أساس سنوي.

التوسع في قطاع الفنادق والمؤتمرات

تشهد دبي زيادة مستمرة في افتتاح منشآت ضيافة جديدة، بما في ذلك المطاعم والفنادق، وهو ما تعززه مبادرة حوافز الفنادق في دبي التي أُطلقت حديثًا، والتي تتيح استرداد رسوم البلدية على الغرف خلال أول عامين من التشغيل. كما أُعلن في ديسمبر أن فنادق دبي ستبدأ في تقديم خدمات تسجيل الدخول باستخدام الخصائص البيومترية غير التلامسية. وسيسهم توسع الأعمال الحالية لقطاع المؤتمرات والمعارض، وإطلاق فعاليات جديدة، في دعم نمو السياحة. ولا نغفل في هذا السياق دور السياحة العلاجية التي ما زالت تؤدي دورًا متزايد الأهمية، لا سيما بعد إبرام مذكرة تفاهم في أواخر عام 2024 بين هيئة الصحة بدبي ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي لتطوير هذا القطاع، وهو ما يُرجّح أنه أسهم بالفعل في تحقيق نمو سنوي بنسبة 20% في أنشطة الصحة البشرية والعمل الاجتماعي خلال النصف الأول من عام 2025. وقد بلغت معدلات إشغال الفنادق في عام 2025 زيادةً من 81%، بزيادة قدرها 3% على أساس سنوي.

النمو متعدد القطاعات

ينعكس النمو القوي في أعداد الزوار على مجموعة واسعة من القطاعات في دبي، ومن بينها قطاعات الضيافة، والإنشاءات، والسفر. ورغم أن وتيرة النمو في مطار دبي الدولي قد تباطأت مقارنة بالارتفاع الكبير الذي أعقب جائحة كوفيد‑19، إلا أن المطار ما زال يحقق أرقامًا قياسية جديدة. كما أن الاستثمارات الضخمة المخصصة لتطوير مطار آل مكتوم الدولي ستدعم النشاط الاقتصادي على مدى العقود المقبلة، سواءً خلال مرحلة الإنشاء أو بعد التشغيل الكامل. وقد استقبل مطار دبي الدولي (DXB) نحو 95.2 مليون مسافر خلال عام 2025، ليكون العام الأكثر ازدحامًا في تاريخ المطار، بزيادة قدرها 3.1% على أساس سنوي.

النمو السكاني ودفع الاستثمارات في البنية التحتية

يسهم العديد من العوامل المرتبطة بقطاع الترفيه والضيافة والداعمة لجذب أعداد متزايدة من السياح أيضًا في تحفيز النمو السريع في عدد السكان المقيمين، إلى جانب عوامل وطنية أخرى مثل النظام الضريبي المنخفض (لا سيما في ظل ارتفاع الضرائب في العديد من الدول المصدّرة للعمالة)، وارتفاع مستويات الأمن والسلامة، ومنح الإقامة الذهبية طويلة الأمد خلال السنوات الماضية. لم تظهر أي بوادر لتباطؤ النمو السكاني في عام 2025، حيث تجاوز عدد السكان حاجز الأربعة ملايين نسمة خلال العام. ووفقًا للتقديرات الرسمية، فقد بلغ عدد السكان 4.04 مليون نسمة حتى منتصف نوفمبر، بزيادة 5.4% على أساس سنوي و18.7% مقارنة بنوفمبر 2020. يتماشى ذلك مع مجموعة من المؤشرات البديلة، مثل اشتراكات الهاتف المحمول والخدمات العامة، والتي تشير جميعها إلى زيادة متناسبة في عدد المتعاملين. ومن المتوقع أن تستمر العوامل الداعمة لنمو السكان في عام 2026، لا سيما في ضوء الهدف الحكومي المعلن بالوصول إلى 5.8 مليون نسمة بحلول عام 2040. وسيؤدي ذلك إلى تعزيز الطلب على العقارات وزيادة نشاط قطاع الإنشاءات، إلى جانب نمو الطلب على خدمات أخرى تشمل التعليم، والاتصالات، والرعاية الصحية.

الطلب على العقارات

أدى الارتفاع السريع في عدد السكان إلى زيادة الطلب على العقارات، ولا سيما الفيلات، ما أسهم في ارتفاع أسعار المساكن منذ الجائحة بوتيرة فاقت باقي مكونات سلة مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، مع بقاء معدل التضخم العام معتدلًا. بدأت وتيرة تضخم أسعار الإسكان في التباطؤ خلال الأشهر الأخيرة، حيث انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ عامين ونصف عند 5.5% على أساس سنوي في أكتوبر، ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم العام 2.5% في عام 2026، بانخفاض طفيف مقارنة بعام 2025 (بلغ متوسط نمو الأسعار 2.8% خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر).

استراتيجية النقل

تحدد الخطة الاستراتيجية لهيئة الطرق والمواصلات (2024 ‑ 2030) خمسة أهداف رئيسية:
1
التنقل السلس والمبتكر
2
الاستدامة
3
الصحة والسلامة والأمن
4
رضا المتعاملين
5
التميّز التنظيمي المستقبلي

تشجّع الخطة سهولة الوصول سيرًا على الأقدام وبالدراجات الهوائية، إلى جانب خدمات الحافلات المحلية/الفرعية ومترو دبي.

ويتوافق ما تقدّم مع جدول الأعمال الأوسع نطاقًا والهادف إلى تحسين إمكانية الوصول وتكامل النقل متعدد الوسائط وتنفيذ حلول التنقل الذكي.

ميزانية دبي للأعوام الثلاثة المقبلة

في أكتوبر 2024 اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي ميزانية حكومة دبي للسنوات المالية 2025 ‑ 2027. تمتد دورة الميزانية لثلاث سنوات، وهي الأكبر في تاريخ الإمارة، وتشمل نفقات إجمالية قدرها 272 مليار وإيرادات متوقعة قدرها 302 مليار ، وقد قُدّر أن تصل النفقات خلال السنة المالية 2025 إلى 86.26 مليار ، ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات 97.66 مليار ، بالإضافة إلى ذلك، تشمل الموازنة احتياطيًا عامًا بقيمة 5 مليارات ، ما يؤكد التزام الإمارة بدعم مشاريع التنمية، وتحفيز الاقتصاد الكلي، وتحقيق الأهداف الطموحة لخطة دبي 2030، وأجندة دبي الاقتصادية (D33)، واستراتيجية جودة الحياة في دبي 2033.

تركز ميزانية 2025 بشكلٍ كبير على تحسين الخدمات الاجتماعية وجودة الحياة في القطاعات الرئيسية، مثل الصحة والتعليم والثقافة والبنية التحتية.

توقعات "سالك"

تملك "سالك" إمكانيات تؤهلها للاستفادة من المسار الاقتصادي المتنامي لإمارة دبي، حيث يُتوقّع نمو الرحلات والإيرادات التي تولدها شبكة بوابات رسوم التعرفة المرورية التابعة للشركة. ومن المرجح أن يؤدي التوسع الاقتصادي والسكاني للإمارة إلى زيادات مستدامة في حسابات "سالك" النشطة ومركباتها المسجلة، ما يساهم في تعزيز آفاقها على المدى الطويل.

تتوقع سالك أن يشهد إجمالي الإيرادات للعام المالي 2026 نموًا يتراوح بين 4% و6% على أساس سنوي. ومن المتوقع أن يتراوح هامش الأرباح قبل احتساب تكاليف التمويل والضرائب والاستهلاك والإطفاء بين 68% و69%.