الحوكمة المسؤولة

ترتكز الحوكمة المسؤولة في "سالك" على دعائم متينة تتمثل في آليات اتخاذ القرار الواضحة وضوابط النزاهة الراسخة. وتبدأ الرقابة من مجلس الإدارة، وتنعكس في المساءلة على امتداد فريق الإدارة. وتحافظ "سالك" على ثقة أصحاب المصلحة عبر تبني إطار قوي لأخلاقيات العمل والامتثال، يستند في جوهره إلى مدونة قواعد السلوك وتُعززه سياسة حازمة قوامها عدم التسامح المطلق مع أي ممارسات تتعلق بالرشوة أو الفساد أو الاحتيال.

يوفّر مجلس الإدارة القيادة الاستراتيجية الرشيدة، ويُعد الجهة الرئيسية المنوطة باتخاذ القرارات في المسائل الجوهرية لشركة "سالك"، بما في ذلك المسائل المرتبطة بالاستدامة. وتُجرى تقييمات سنوية لأداء مجلس الإدارة، عبر آليتي التقييم الذاتي والتقييم المستقل، وتغطي بصورة متسقة جوانب الوعي بالممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، والإشراف عليها، ودمج الاستدامة في الاستراتيجية. تُدرج مخرجات هذه التقييمات ضمن برامج تدريب مجلس الإدارة واللجان، مع إيلاء اهتمام مستمر بموضوعات الاستدامة. تتولى الإدارة تطبيق سياسة الاستدامة بموجب إطار تفويض الصلاحيات، على أن تُرفع تحديثات منتظمة إلى مجلس الإدارة ولجانه.

وفي السياق ذاته، يسهم الإشراف من جانب اللجان في تعزيز مبدأ المساءلة؛ إذ تتولى لجنة الترشيحات والمكافآت والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة مسؤولية الإشراف على التعيينات والمكافآت، وتوجيه استراتيجيات الشركة وسياساتها في مجال الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، ورفع التوصيات بالمبادرات إلى مجلس الإدارة. ويقود الرئيس التنفيذي دفة التنفيذ الفعلي لهذه المبادرات عبر الإدارات التشغيلية للشركة، فيما يؤدي قسم الاستراتيجية والنمو والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة دور المنسق لضمان تكامل جهود التنفيذ.

منظومة حوكمة الاستدامة

واصلت "سالك" خلال عام 2025 جهودها الحثيثة الهادفة الى تعزيز دمج معايير الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في نظامها لإدارة الأداء، حيث اعتمد مجلس الإدارة مؤشرات الأداء الرئيسية للرئيس التنفيذي، بحيث شكّلت الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة 15% من إجمالي الوزن النسبي. ويجري تقييم هذه المؤشرات من خلال نتائج قابلة للقياس، تشمل درجة تصنيف الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في تقييم الاستدامة المؤسسية لستاندرد آند بورز، ونسبة بوابات التعرفة المرورية العاملة بالطاقة الشمسية، وعدد إصابات العمل المميتة. كما تُدرج مؤشرات الأداء الرئيسية للممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن مؤشرات أداء كبار التنفيذيين وبطاقات تقييم الإدارة، بما يعزّز الشعور بالمسؤولية المشتركة في مختلف أنحاء الشركة.

أخلاقيات العمل والامتثال

يرتكز إطار الممارسات الأخلاقية والامتثال لدى "سالك" على الثقافة المؤسسية للشركة، ويقوم على أربعة مبادئ أساسية، وهي:
المساءلة
الشفافية والإفصاح
المسؤولية
المعاملة العادلة

تترجم الشركة هذه المبادئ إلى ممارسات عملية من خلال مدونة قواعد السلوك المعتمدة من مجلس الإدارة، التي تسري على الموظفين وأعضاء مجلس الإدارة والأطراف الخارجية ذات الصلة، وتضع معايير واضحة للسلوك الأخلاقي، وتؤكد أن النزاهة جزء لا يقبل المساومة في ثقافة الشركة.

وتتولى إدارة التدقيق الداخلي والامتثال دعم الإشراف على هذا الإطار، إذ تساعد على ضمان الالتزام بالقوانين المعمول بها والسياسات الداخلية، وتوفر قنوات تتيح الإبلاغ عن أي شواغل بسرية تامة. ويستند الإطار إلى مجموعة من السياسات والضوابط العملية، تشمل ما يلي:

مدونة قواعد السلوك لدى "سالك"
سياسة تضارب المصالح
سياسة الإبلاغ عن المخالفات
سياسة مكافحة غسل الأموال
سياسة مكافحة الاحتيال

وتتيح سياسة الإبلاغ عن المخالفات لدى "سالك" للموظفين وأصحاب المصلحة الخارجيين الإبلاغ عن السلوكيات المشتبه بها، سواء بصورة علنية أو دون الكشف عن الهوية، ولا سيما عبر بوابة الإبلاغ عن المخالفات التي يديرها طرف مستقل، إضافة إلى الخط الساخن والبريد الإلكتروني. وتتعامل الشركة مع البلاغات بأقصى درجات السرية الممكنة، مع الالتزام بتوفير الحماية للمُبلِّغين ضد أي إجراءات انتقامية.

وعلى صعيد المشتريات، طبقت 'سالك' في عام 2025 برنامجاً لاستدامة الموردين، دمجته بشكل متكامل ضمن عمليات الشراء وآليات إشراك الموردين.

وفي سياق متصل، رسَّخت "سالك" موقفها المناهض للفساد خلال عام 2025 بنجاحها في الحصول على شهادة ISO 37001 لنظام إدارة مكافحة الرشوة لديها، بما يدعم اتساق الضوابط وآليات التصعيد وإجراءات التحقيق.

وعلاوةً على ما سبق، واصلت "سالك" في عام 2025 تحقيق تغطية كاملة في برامجها التوعوية والتدريبية المتعلقة بسياسات الممارسات الأخلاقية والامتثال ولم تُسجّل أي حوادث تتعلق بالفساد أو الرشوة أو تضارب المصالح أو غسل الأموال أو التداول الداخلي. وامتداداً لهذا الأداء المتميز، لم تسجل الشركة خلال الفترة الممتدة من عام 2023 إلى عام 2025 أي غرامات أو مخالفات تنظيمية ترتبط بالامتثال البيئي، أو شؤون العمل ومكان العمل، أو السلوك الأخلاقي للأعمال.

100 %
من إجمالي الموردين خضعوا للفحص